عبد الوهاب الشعراني

667

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر )

( فالجواب ) : حكم ورقها أن فيه من الحسن بقدر ما حضر العبد في ذلك العمل الذي الورق مظهره كما أن عدد أوراق كل غصن يكون على عدد ما في ذلك العمل من الأنفاس . قال الشيخ محيي الدين : واعلم أن أسعد الناس بهذه السدرة أهل بيت المقدس كما أن أسعد الناس بالمقدس أهل الكوفة كما أن أسعد الناس برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهل الحرم المكي كما أن أسعد الناس باللّه عز وجل أهل القرآن انتهى ، ولم أطلع لهذا الكلام على دليل واللّه أعلم . ( فإن قيل ) : فما حكمة الأكل من هذه الشجرة ؟ ( فالجواب ) : حكمته زوال الغل من قلوب أهل الجنة فلا يزول الغل من قلب أحد منهم إلا إن أكل منها واللّه أعلم . ( فإن قلت ) : فما المراد بقوله تعالى في فاكهة الجنة لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) [ الواقعة : 33 ] هل المراد بذلك أنها لا تنقطع في فصول السنة أم المراد غير ذلك ؟ ( فالجواب ) : كما قاله الشيخ محيي الدين في الباب التاسع والتسعين : إن المراد بذلك عند بعضهم ما ذكر في السؤال وهو أن الفاكهة تنقضي بانقضاء زمانها ثم تعود في السنة الآخرة وأن المراد أنها دائمة التكوين لا تنقطع فهذا مبلغ علم العقول والذي عندنا نحن من العلم في قوله لا مقطوعة ولا ممنوعة أن اللّه تعالى يجعل لنا فيها رزقا يسمّى قطفا وتناولا كما جعل اللّه تعالى لعالم الجن في العظام رزقا وما نرى ينقص من العظام شيء فنحن بلا شك نأكل من ثمر الجنة قطفا مع كون الثمرة في موضعها من الشجرة ما زالت عنها لأنها دار بقاء يتكون فيها